برج المقراني من الرومان إلى العثمانيين مرورا بجيوش الاحتلال الفرنسي
برج المقراني. المعلم الشامخ والصامد بمدينة برج بوعريريج الذي يلفت نظر كل زائر إلى عاصمة البيبان فهذا البرج الذي يعد المعلم
التاريخي البارز بالمدينة يعود تشييده حسب الروايات التاريخية إلى الحكم العثماني سنة 1559 من طرف حسن باشا بن خير الدين
هذا المعلم الذي يعد رمزاً للولاية لميزته الخاصة ألا وهي الارتفاع الكبير الذي بني على أنقاض صخرة وهي أعلى هضبة بالمنطقة والقلعة عبارة عن محمية عثمانية والتي استعملت كبرج للمراقبة اثناء الاستيطان العثماني بالمنطقة، وتسمية "برج المقراني" نسبة للشيخ المقراني حينما أراد التحصن ضد الهجومات المتوالية عليه من طرف الفرنسيين الذين استولوا على المعلم فيما بعد وأدخلوا عليه تعديلات وترميمات تستجيب لضرورة الخدمات المدنية والعسكرية.
برج المقراني يعد أحد الآثار التاريخية التي تزخر بها الجزائر بصفة عامة وبرج بوعريريج بصفة خاصة ويحتل مكانة مرموقة بتربعه على عرش الثقافة بالولاية كيف لا…وهو المعلم الذي يختصر الزمن وبه تعرف الولاية فبعد الاستقلال أصبح إرثا ثقافيا نظرا لأهميته من الناحية التاريخية والاستراتيجية
ويبقى "برج المقراني" ثروة أثرية وتاريخية بشقيها المادي والمعنوي وهو جزء من الشخصية الوطنية التي وجب حمايتها، كان برج لحماية المدينة وجب اليوم ردّ الاعتبار لهذا المعلم كما كان في سابق عهده، والحفاظ عليه من التلف والاستمرار ورعايته وفتحه أمام الزوار والطلبة ليبقى شاهدا لمن أراد محادثة التاريخ

التعليقات على الموضوع